أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

241

فتوح البلدان

البلنجر فقتل رحمه الله في أربعة آلاف من المسلمين ، فكان يسمع في مأزقهم التكبير . وكان سلمان بن ربيعة أول من استقضى بالكوفة ، أقام أربعين يوما لا يأتيه خصم ، وقد روى عن عمر بن الخطاب . وفى سلمان وقتيبة بن مسلم يقول ابن جمانة الباهلي : وإن لنا قبرين قبر بلنجر * وقبر بصين استان يا لك من قبر فذاك الذي بالصين عمت فتوحه * وهذا الذي يسقى به سبل القطر وكان مع سلمان ببلنجر قرظة بن كعب الأنصاري ، وهو جاء بنعيه إلى عثمان . 518 - قالوا : ولما فتح حبيب ما فتح من أرض أرمينية كتب به إلى عثمان بن عفان ، فوافاه كتابه وقد نعى إليه سلمان ، فهم أن يوليه جميع أرمينية ، ثم رأى أن يجعله غازيا بثغور الشام والجزيرة لغنائه فيما كان ينهض له من ذلك ، فولى ثغر أرمينية حذيفة بن اليمان العبسي . فشخص إلى برذعة ووجه عماله على ما بينها وبين قاليقلا وإلى جيزان ، فورد عليه كتاب عثمان يأمره بالانصراف وتخليف صلة بن زفر العبسي ، وكان معه . فخلفه وسار حبيب راجعا إلى الشام . وكان يغزو الروم . ونزل حمص فنقله معاوية إلى دمشق فتوفى بها سنة اثنتين وأربعين وهو ابن خمس وثلاثين سنة . وكان معاوية وجه حبيبا في جيش لنصرة عثمان حين حوصر ، فلما انتهى إلى وادى القرى ( ص 204 ) بلغه مقتل عثمان فرجع . 519 - قالوا : وولى عثمان المغيرة بن شعبة أذربيجان وأرمينية ، ثم عزله وولى القاسم بن ربيعة بن أمية بن أبي الصلت الثقفي أرمينية ، ويقال ولاها